السيد محمد الصدر
36
مناسك الحج
إن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا شك ، ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه ، وأما من جامع في عمرة التمتع ففي فساد عمرته إشكال ، والأظهر عدم الفساد كما يأتي . ( مسألة 108 ) : يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع - ويأتي بيانها - وإذا كان المكلف في مكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة جاز له أن يخرج من الحرم ويحرم ، ولا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت والإحرام منها . والأولى أن يكون إحرامه من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم . ( مسألة 109 ) : تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة ، فإنه لا يجوز الدخول فيها إلا محرماً ويستثنى من ذلك من يتكرر منه الدخول والخروج كالحطاب والحشاش ونحوهما ، وكذلك من خرج مكة بعد إتمامه أعمال الحج أو بعد العمرة المفردة فإنه يجوز العود إليها من دون إحرام قبل مضي الشهر الذي أدى نسكه فيه ، ويأتي حكم الخارج من مكة بعد عمرة التمتع قبل الحج . ( مسألة 110 ) : من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي في مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة التمتع ويأتي بالحج ، ولا فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب .